»-(¯`دموع العراق´¯)-»:

»-(¯`دموع العراق´¯)-»:

»-(¯`دموع العراق´¯)-»:
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سوق الصفافير (كنز) البغداديين الخالد الذي يأبى الضياع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: سوق الصفافير (كنز) البغداديين الخالد الذي يأبى الضياع   الثلاثاء يونيو 09, 2009 11:42 am

Hello ......

بغداد: لم تمنع إيقاعات ضربات مطارق الصفارين في سوقهم العتيدة ، خافيير سولانا من التمعن في (تحف النحاس) التي صاغتها ايدي (اسطوات) اقدم اسواق بغداد.
وسولانا الذي كان يشغل منصب وزير خارجية اسبانيا ـ حاليا المنسق الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوربي ـ واحد من عشرات الشخصيات السياسية والفنية المعروفة التي زارت سوق الصفافير واحتفظت بهداياه المميزة وكان قد سبقه في زيارته للسوق ، الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك.
اما رئيسة وزراء الهند الراحلة انديرا غاندي ، فيبدو ان (مشربيات) و (صينيات) سوق الصفافير التي اقتنت واحدة من كل منهما ، لهما وضع خاص لديها على الرغم من ان بلادها يعدها الكثيرون متحفا للفنون لكثرة ما تزخر من اماكن تراثية خالدة وصناعات حرفية بالغة الروعة.
ويعد باحثون في التراث سوق الصفافير ، أحد أغرب وأجمل أسواق بغداد وأكثرها أناقة ، حيث كان الزائر لهذا السوق يشعر بعبق الماضي الجميل في كل زواياه ، وتحكي ضربات المطارق الحديدية (الدكات) على النحاس أو مادة (الصفر) كما تسمى بالعامية ، قصة من القصص المشوقة في الزمن الجميل.
وتؤكد اغلب الروايات التاريخية ان سوق الصفافير نشأ بالتزامن مع بناء المدرسة المستنصرية عام 631 هجرية مع أسواق اخرى ومنها سوق الوراقين الذي يسمى حاليا بسوق السراي ، وسوق البزازين وسوق العطارين (الشورجة).
وتشير تلك الروايات الى ان سوق الصفافير أنشئ كورشة تابعة للمدرسة المستنصرية لسد احتياجات مطابخها من معدات ومستلزمات من أواني وقدور كبيرة وصغيرة وصحون وملاعق واحتياجات المطابخ.
يبدأ السوق من شارع الرشيد حيث كان دكان باقر الكبابجي ، وفي اول السوق كانت تقف العربات الصغيرة التي تجرها الحمير والحمّالون ، وهو عبارة عن زقاق ضيق بامتداد محدود رغم امتداده التاريخي وعمق تأثيره في الحياة البغدادية.
ويذكر الشيخ الراحل جلال الحنفي في احد كتبه ما يلي " للصفافير سوق خاصة يقال لها سوق الصفافير لها اكثر من مدخل واحد ، ومن مداخلها ما يكون من جهة باب الاغا وكانت هذه السوق قبل جملة من السنين لا يشغلها الا جماعة الصفافير والمبيضجية ، غير انها اليوم مأهولة بعدد كبير من اصحاب الصناعات والباعة ولاسيما الجهة المتصلة بسوق البزازين فلقد اتخذت هناك حوانيت لبيع الاقمشة والخامات ".
ومن تقاليد الصفارين الصارمة ـ ايام زمان ـ اقفال دكاكينهم كل يوم جمعة وفي كل يوم زيارة للعتبات المقدسة وعند وفاة اي عامل من عمال السوق تضامناً معه ، ولا يفتح في يوم الاغلاق الا دكاكين الرؤساء بعد اتمام المراسيم.
ومن الحكايات الطريفة التي يتذكرها من بقي على قيد الحياة من الصفارين ان كتيبة الخيّالة الملكيّة التابعة للحكومة في عهد الملك غازي ، كانت تمرّ بمواكبها في هذا السوق ، كي تتعوّد خيولها على أصوات الضجيج التي كانت تصدر عن مطارق الصفافير ، ولا تجفل من الأصوات العالية إذا حدثت مشكلة ما واستدعت هذه الكتيبة فرسانها.
ويجمع هؤلاء على ان مهنة الصفارين كانت في زمن مضى من اهم المهن الحرفية في العراق ، فقد كانت اواني الطبخ المنزلية البغدادية ومغسلة اليد والمشربة ومنذ العشرينيات مصنوعة من النحاس (الصفر) حتى عام 1953.
ففي ذلك العام اصدرت وزارة الصحة قرارها بعدم استخدام الاواني النحاسية لانها كانت تسبب التسمم انذاك ، وبعد هذا التاريخ بدأ الناس باستخدام الالمنيوم (الفافون) عوضا عن (الصفر) وانتقلت هذه المهنة الى صنع التحفيات.
كان سوق الصفافير المكان الاكثر جذبا للسواح إضافة الى كونه محط اهتمام واقبال العراقيين من هواة فنون التراث وعشاق التحف والمقتنيات الفنية المقترنة بأشكال وطرائق الحياة البغدادية القديمة.
ويتذكر الحاج حميد عباس أيام زمان حين كان من متطلبات العرس في تلك الأيام أن يذهب أهل العريس الى سوق الصفافير للتزوّد بالمواد التي يحتاجها بيت الزوجية ، وهي في الغالب تكون (الطشت والابريق والمشربة واللكن) اضافة الى ادوات الطبخ ".
ويؤكد الشيخ الكرخي ان البغداديين كانوا يحرصون على ارتياد سوق الصفافير ويعدون زيارته واجبا ، فما من بيت يخلو من أواني النحاس ، كما يقول.
ويبدو ان مهنة الصفارين باتت قاب قوسين او ادنى من الانقراض ، والاسباب كثيرة من بينها ـ كما يقول علي شوقي الصفار ـ عدم تواصل الابناء مع الاباء في هذه المهنة لعوامل عدة من بينها اغراءات الوظيفة الحكومية وقلة الطلب على منتجات السوق.
ويسترسل هذا الشاب وهو موظف حكومي حاليا بالقول " ورث المرحوم والدي المهنة عن ابيه وعن أجداده وكان يعهد اليه بصناعة (أهلة الجوامع) ويفتخر بشكل خاص حين يتحدث عن (الهلال) الذي يعتلي منارة جامع (أم الطبول) ".
ويضيف " كان يشتغل حسب (التوصاه) أي تكليفه بالعمل ، وقد تخصص بصنع (أهلة الجوامع) وزخرفة الأبواب الكبيرة وبعض الأدوات المنزلية والصواني ".
ويشير الى ان التحف الصينية والتركية والمصرية والسورية التي تباع باسعار زهيدة غزت السوق العراقية الامر الذي جعل الكثيرين يلجأون اليها على الرغم من جودة المعروضات العراقية التي انفردت عن مثيلاتها في دول الجوار لاحتفاظها بحرفتها اليدوية التي ظلت بعيدة عن القوالب الجاهزة والمكننة.
ويتذكر علي ان والده كان يردد قوله ان السائح الأجنبي فقط هو الذي يقدر قيمة المصنوعات النحاسية ويدفع فيها الثمن الذي تستحقه.
ويذكر موفق الصفار الذي تفرغ لمهنة تصليح القطع النحاسية ، ان مهنة (الصفارين) من الحرف اليدوية التي يصعب على الفرد العادي تعلّمها ، إذ يتوارثها المشتغلون فيها أباً عن جدّ.
ويضيف :" على الرغم من أن السوق يغطّ الان في سبات بسبب الصناعات الجديدة ، ، إلاّ أنّه كان في الماضي يعجّ بالناس من مختلف الأجناس والبلدان ، ومن شتى طبقات المجتمع العراقي وخاصة كبار الشخصيّات التي كانت تقصد هذا السوق باستمرار لشراء بعض المقتنيات من التحف الفنّية ".
ويستطرد :" هذه المهنة تنسحب على التركيبة الاجتماعية للمجتمع العراقي منذ مئات السنين فيكنّى أحدهم بابن (عائلة بيت الصفّار) لان هذه المهنة يفتخر الشارع العراقي بأصالتها وعراقتها ".
اما شقيقه محمد الذي ورث مع موفق دكان والدهما ، فينبه الى قضية لا تقلّ أهمّية عن هجرة العقول العراقية الى الخارج واستثمارها من قبل الآخرين ، وهي هجرة الحرفيين ممن سماهم (شيوخ المهنة) الى دول أخرى ليعطوا ابداعاتهم.
ويقول :" من المؤسف فان مهنتنا بدأت بالانقراض منذ فترة طويلة وانصرف الناس عنها الى الصناعات المختلفة الجاهزة ، وليس هناك اقبال على منتجات السوق بسبب ظروف البلد ومعاناته ، في حين ازدهرت اسواق اخرى في مصر مثلا التي تصدر أعمال (خان الخليلي) الى دول العالم وكذلك (سوق الحميدية) في سوريا وغيرها ".
ويشير الى ان دكاكين القماش والمطاعم بدأت تزاحم الصفارين في سوقهم وانتشرت في السوق بشكل لافت للنظر، ومن المحتمل بعد عشر سنوات ان لا يبقى في السوق الإ دكان واحد أو اثنان للصفارين.
ويتساءل محمد ما اذا كان سيبيع دكان المرحوم والده بعد ان سبقه الى هذا الامر اخرون ، سيما بعد الزيادات الكبيرة ببدلات ايجار دكاكين سوق الصفافير.
وعلى الرغم من هذه الصورة السوداودية لمستقبل سوق الصفافير ، فان هذا السوق لا يزال يمثل هوية بغداد ونافذة تطل على عبق تاريخها في وقت يطالب الصفارون الحكومة بإنقاذ مهنتهم من الموت الذي زحف اليها منذ سنين وابقى بضع محلات من بين العشرات من المحال والورش تحت رحمة الزمن الذي يقال انه لا يرحم احدا !.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قناص البصره
حكومة المنتدى
حكومة المنتدى
avatar

الثعبان
عدد الرسائل : 1602
العمل/الترفيه : ادارة المنتدى
تاريخ التسجيل : 25/07/2008
السٌّمعَة : 11

مُساهمةموضوع: رد: سوق الصفافير (كنز) البغداديين الخالد الذي يأبى الضياع   الثلاثاء يونيو 09, 2009 1:32 pm

[i] الله موضوع رووووعه وربي الله يا عراق الخير

يسلمو حبي ابو الضوض
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: سوق الصفافير (كنز) البغداديين الخالد الذي يأبى الضياع   الثلاثاء يونيو 09, 2009 1:34 pm

عاشت ايدك ولو مقريتة كله بس حلو ههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: سوق الصفافير (كنز) البغداديين الخالد الذي يأبى الضياع   الثلاثاء يونيو 09, 2009 4:30 pm

يسلموو على مروركم الجميل تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: سوق الصفافير (كنز) البغداديين الخالد الذي يأبى الضياع   الأربعاء يونيو 10, 2009 4:45 pm

شكرا على الموضوع الجميل

تحياتي كنت هنا


بلال الدليمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: سوق الصفافير (كنز) البغداديين الخالد الذي يأبى الضياع   الخميس يونيو 11, 2009 12:24 pm

مشكور حبي بلال على مرورك الجميل ياوردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سوق الصفافير (كنز) البغداديين الخالد الذي يأبى الضياع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
»-(¯`دموع العراق´¯)-»: :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: